أبو نصر الفارابي

94

فصوص الحكم

فجائز على ذاته مشاهدة كماله من ذاته ، فإذا تجلّى لغيره مغنيا عن الاستدلال « 89 » وكان « 90 » بلا مباشرة ولا مماسّة كان مرئيّا لذلك الغير ، إذ لو جازت « 91 » المباشرة « 92 » - تعالى عنها « 93 » - لكان ملموسا أو مذوقا أو غير ذلك . وإذا كان في « 94 » قدرة الصانع أن يجعل قوة هذا الادراك « 95 » في عضو البصر الذي يكون بعد البعث « 96 » لم يبعد أن يكون تعالى مرئيا يوم القيامة « 97 » من غير تشبيه ولا تكييف « 98 » ولا مسامتة ولا محاذاة ، تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ « 99 » . [ 62 - ] فص الملاصق « 100 » والمباين يخفيان « 1 » لتوقيفهما « 2 » الادراك عندهما لأنهما « 3 » أقرب إلى المدرك « 4 » .

--> ( 89 ) في هامش ج : « مغيبا على » . ( 90 ) في ش : « كان » بدون حرف العطف . ( 91 ) في الأصل : « أو لو جازت » ، وفي ش : « والحادث » ، وفي م وت وج : « حتى لو جازت » ولعل ما أثبتناه هو الصواب . ( 92 ) في ج : « المباشر » . ( 93 ) في ش : « عنها تعالى » . ( 94 ) « في » لم ترد في ش . ( 95 ) في ش : « قوة أمر الادراك » . ( 96 ) « الذي يكون بعد البعث » لم ترد في ش . ( 97 ) مسألة الرؤية يوم القيامة من المسائل الشائكة التي ذهب العقليون إلى منعها ونفيها ، وتراجع « كلمة حول الرؤية » للامام المغفور له السيد عبد الحسين شرف الدين للاطلاع على التفاصيل . ( 98 ) في ت : « وتكييف » . ( 99 ) سورة يونس / 18 . وهنا ينتهي نقص ك . ( 100 ) في الأصل : « الملابس » ، وفي ك : « اللاصق » ، وما أثبتناه من م وت وج . ( 1 ) « يخفيان » لم ترد في ش . ( 2 ) في ش وم وج : « لتوقفهما » ، وفي ك : « توقعهما » . ( 3 ) في ت : « أيهما » . ( 4 ) « إلى المدرك » لم ترد في ش .